التقدير الضريبي 2025: إيرادات إضافية مقابل التخفيض الوشيك في الإيرادات!
سيتم نشر تقديرات الضرائب لشهر مايو في 19 مايو 2025، مما يوضح زيادة الإيرادات والتحديات التي تواجه تخطيط الميزانية.
التقدير الضريبي 2025: إيرادات إضافية مقابل التخفيض الوشيك في الإيرادات!
يُظهر التقدير الضريبي الأخير إشارات متضاربة بشأن الوضع المالي في ألمانيا. ويتوقع الخبراء هذا العام دخلاً إضافيًا قدره 143 مليون يورو. ومع ذلك، من المتوقع انخفاض الإيرادات بمقدار 131 مليون يورو في العام المقبل. ويؤكد وزير المالية د.دانيال باياز أنه لا يتوقع أي دخل إضافي كبير بسبب الصعوبات الاقتصادية الحالية. الاحتياطات الاستباقية تؤدي إلى نتيجة صفر عملياً: لا يوجد ركود، ولكن ليس هناك أيضاً مجال إضافي لتخطيط الميزانية. أساس هذا التقدير هو توقعات الربيع للحكومة الفيدرالية، والتي تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1 في المائة فقط لعام 2025. وفي نهاية العام، من المتوقع أن يرتفع إجمالي إيرادات الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات والحكومات المحلية إلى حوالي 916 مليار يورو، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام السابق.
لا يزال هذا التقدير متأثرًا بالإعفاء الضريبي المخطط له، والذي تم تحديده في نهاية عام 2024. وتشمل هذه التغييرات في القانون الفيدرالي تعديلات على معدلات ضريبة الدخل، وعلاوات الضرائب على الأطفال، والزيادات في إعانات الأطفال. وتؤدي هذه اللوائح الجديدة إلى تخفيضات كبيرة في الإيرادات على المستوى الاتحادي، مع استنفاد مخصص الأعوام 2025/2026 بالفعل. وبدون هذه التدابير الوقائية، كان من الممكن أن يكون النقص في الإيرادات أعلى بنحو 1.1 مليار يورو.
التركيز على أولويات الإنفاق
ويشكل التقدير الضريبي أهمية بالغة لتخطيط الميزانية، وخاصة مع أخذ كبح الديون في الاعتبار. وبحلول عام 2028، من المتوقع أن تزيد إيرادات الضرائب الفيدرالية بنسبة 30 في المائة مقارنة بعام 2022، في حين ستزيد إيرادات الضرائب على مستوى الولاية بنسبة 21 في المائة فقط. وفي عام 2025، من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الإيرادات الضريبية تريليون يورو لأول مرة. ومن المتوقع أن تولد الحكومة الفيدرالية ما يقرب من 40% من الإيرادات، في حين ستحصل الولايات على ما يزيد قليلاً عن 40% وسيذهب الباقي إلى البلديات والاتحاد الأوروبي.
ويظهر التقدير أيضًا أن الولايات تخسر قوتها مقارنة بإيرادات الحكومة الفيدرالية، وهو ما يرجع في المقام الأول إلى الانهيار في سوق العقارات. ومن المتوقع أن تكون إيرادات الضرائب العقارية أقل بنحو 30 في المائة عن العام الماضي وتخطط للتعافي البطيء حتى عام 2028. ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تزيد ضريبة الدخل بنسبة 34 في المائة وضريبة الرواتب بنسبة 44 في المائة، مما يدل على أن بعض أنواع الضرائب لا تزال تظهر نموا قويا.
التحديات المتوقعة
ويحذر الدكتور دانيال باياز من أن الإعفاءات الضريبية المخططة للاستثمارات في عام 2026 ستكلف مبلغًا مكونًا من ثلاثة أرقام وستستمر في الزيادة في السنوات التالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن التغييرات الجديدة المخطط لها مثل انخفاض الاستهلاك بنسبة 30 بالمائة لاستثمارات المعدات اعتبارًا من عام 2025 لا تؤخذ في الاعتبار في التقدير الحالي. يتم تقييم الوضع المالي في ألمانيا باعتباره قوياً، ولكن من الضروري عدم تنفيذ زيادة ضريبية كبيرة من أجل الاستمرار في مواجهة التحديات الحالية.
وباختصار، فإن التقدير الضريبي يوضح الحاجة إلى إدارة مالية حكيمة. ويعتبر النظر بعناية في أولويات الإنفاق أمرا ضروريا لتعزيز المرونة الاقتصادية. إن الإعفاء الضريبي القادم والظروف الاقتصادية تضع المسؤولين أمام تحديات كبيرة.