يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في الخدمة العامة: الحل لنقص الموظفين!
تعتمد النمسا على الذكاء الاصطناعي في القطاع العام لمواجهة النقص في الموظفين بسبب التقاعد الوشيك.
يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في الخدمة العامة: الحل لنقص الموظفين!
تواجه الخدمة العامة في النمسا تحديًا كبيرًا: حيث سيتقاعد حوالي 41% من الموظفين خلال الأعوام الثلاثة عشر المقبلة. هذا العدد الكبير من حالات التقاعد يجبر الحكومة على إيجاد حلول مبتكرة. يجب أن يلعب الذكاء الاصطناعي (AI) دورًا مركزيًا في مكافحة النقص في الموظفين. خلال مناقشات الميزانية في المجلس الوطني، أعرب المستشار الاتحادي كريستيان ستوكر (ÖVP) ووزير الدولة ألكسندر برول عن تفاؤلهما بشأن الإمكانيات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمل الإداري.
ويُنظر إلى تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع العام على أنه إجراء استراتيجي للحد من النقص في الموظفين. وشدد ستوكر وبرول على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون بمثابة دعم للإدارة دون استبدال الموظفين. وتابع ستوكر: "علينا تعزيز مهارات موظفينا حتى نتمكن من الاستفادة الكاملة من التقدم التقني". ولذلك يتم التخطيط لتدريب شامل للموظفين لضمان الكفاءة واستخدام التقنيات الجديدة.
الميزانية والرقمنة
بالنسبة لعامي 2025 و2026، خصصت ميزانية المستشارية الاتحادية 626 مليون يورو و549 مليون يورو على التوالي. وسيتم تخفيض هذه الأموال من خلال المدخرات وإعادة توزيع المهام بين الإدارات. لقد تمت بالفعل مناقشة مشروع الميزانية المزدوجة في لجنة الميزانية التابعة للمجلس الوطني، مع قضايا تتعلق، من بين أمور أخرى، بالتطورات في الخدمة العامة وحالات التقاعد المقبلة.
وفي سياق الرقمنة، سيتم أيضًا توفير أموال تصل إلى 45 مليون يورو (2025) و53.2 مليون يورو (2026) لهذه السنوات لتعزيز تنفيذ الذكاء الاصطناعي في الإدارة. وأوضح برول: "إننا نرى إمكانات كبيرة في التحول الرقمي لتحقيق وفورات في التكاليف على المدى الطويل". وعلى الرغم من التكاليف الأولية، يتوقع المسؤولون تحقيق وفورات كبيرة من خلال مكاسب الكفاءة.
دور المساواة
ومن الجوانب الإيجابية الأخرى التي تم تسليط الضوء عليها خلال المداولات هو زيادة نسبة النساء في الخدمة العامة، والتي تبلغ حاليا حوالي 44٪. كما أصبح تمثيل المرأة في المناصب القيادية أفضل من ذي قبل. ويتوقع المسؤولون في الحكومة أن تدابير الرقمنة القادمة يمكن أن يكون لها أيضًا تأثير إيجابي على سن التقاعد لموظفي الخدمة المدنية الفيدرالية، حيث أن هذا السن أعلى بشكل عام من سن التقاعد في القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، يجري أيضًا تطوير "خريطة الذكاء الاصطناعي" التي تتيح توسيع الوصول إلى الرقمنة والحكومة الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، يتم ملاحظة معاداة السامية على الإنترنت، وهو ما يمثل نقطة أخرى من تدابير الاستراتيجية السياسية الحالية. وأشار برول إلى الحاجة إلى نهج أوروبي موحد، ومن المقرر مراجعة استراتيجية الحكومة الفيدرالية لمكافحة السامية في نهاية العام، مع تنفيذ 38 من 43 إجراء في الاستراتيجية الحالية بالفعل.
ومن خلال هذه التدابير، تظهر الحكومة النمساوية بوضوح أنها تريد تحديد المسار نحو خدمة عامة حديثة ومستدامة. يعتبر الذكاء الاصطناعي تقنية أساسية تهدف إلى توحيد الأشخاص والآلات في العملية الإدارية من أجل خلق بيئة عمل مستدامة وفعالة.
بشكل عام، تعكس التطورات الحالية الحاجة إلى إعادة التفكير في الخدمة العامة، على خلفية النقص المتوقع في عدد الموظفين والتحديات التي تجلبها الرقمنة معها. إن استخدام الذكاء الاصطناعي ليس قرارًا تقنيًا فحسب، بل هو أيضًا قرار استراتيجي لمستقبل الإدارة في النمسا.
لمزيد من التفاصيل حول تخطيط الميزانية وأهمية الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة، راجع التقارير الواردة من sn.at وكذلك في البيان الصحفي من ots.at.