تأمين ميرز الإلزامي: هل نحمي منازلنا أخيراً من الفيضانات؟
تخطط الحكومة الفيدرالية للتأمين الإلزامي لأصحاب المنازل للحماية من المخاطر الطبيعية المرتبطة بالمناخ.
تأمين ميرز الإلزامي: هل نحمي منازلنا أخيراً من الفيضانات؟
يعد التأمين الإلزامي الجديد لأصحاب المنازل قضية مركزية بالنسبة لحكومة السود والحمر برئاسة المستشار فريدريش ميرز (حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي). نصت اتفاقية الائتلاف على أنه في المستقبل يجب أن يشمل كل تأمين للمباني الجديدة أيضًا التأمين ضد المخاطر الطبيعية. ويأتي ذلك استجابة لكوارث الفيضانات المدمرة في ألمانيا، وخاصة تلك التي حدثت في وادي أهر في عام 2021 والفيضانات في جنوب ألمانيا في عام 2024.
وتظهر الاستطلاعات الحالية أن 39% من الألمان يؤيدون الالتزام بالتأمين ضد المخاطر الطبيعية. هذه هي نتائج دراسة أجراها معهد إيفو، والتي أجريت على أكثر من 8000 أسرة و639 شركة. وفي حين يعارضه 27%، يرى كثيرون أن التأمين التضامني أكثر عدالة من المساعدات الحكومية المخصصة. لقد تغير الموقف تجاه التأمين الإلزامي، خاصة في المناطق التي تعتبر أقل عرضة لخطر الفيضانات.
الخلفية والتكاليف
وأدت كارثة الفيضانات في وادي أهر إلى خسائر تجاوزت 40 مليار يورو. وتم التأمين على حوالي 50% فقط من المباني السكنية ضد المخاطر الطبيعية، مما زاد من النقاش حول التأمين الإلزامي. وقد دعا المجلس الاتحادي الآن إلى دمج التأمين ضد أضرار الفيضانات والأمطار الغزيرة في تأمين المباني القائمة. ومع ذلك، فإن الجمعية العامة لصناعة التأمين الألمانية (GDV) لا ترى أي مشاكل كبيرة في منح التأمين.
تتراوح تكاليف التأمين ضد المخاطر الطبيعية بين 300 و1300 يورو سنويًا لمنزل متوسط مساحته 150 مترًا مربعًا لأسرة واحدة. تلعب عوامل مثل الموقع وحجم المنزل وسنة البناء دورًا حاسمًا. في ألمانيا، يتم التأمين على حوالي 50٪ فقط من أصحاب المنازل ضد المخاطر الطبيعية، وهو ما يرجع إلى ارتفاع التكاليف أو الرفض من قبل شركات التأمين في المناطق المعرضة للخطر، وفقا لتقرير [ZDF].
الضغط السياسي والدعم الإقليمي
لا يزال النقاش حول التأمين الإلزامي محتدماً. بعد الفيضانات في بافاريا وبادن فورتمبيرغ، دعا رئيس وزراء بافاريا ماركوس سودر إلى التأمين الوطني الإلزامي. تتفق الولايات على أن زيادة التأمين الخاص ضرورية لتخفيف العبء عن دافعي الضرائب. كما أعلنت حكومة ولاية سارلاند عن دعم يصل إلى 75 ألف يورو لأصحاب المنازل المتضررين بشدة.
وتتزايد الضغوط السياسية على الحكومة الفيدرالية، خاصة في ظل كوارث الفيضانات المتكررة. ورداً على ذلك، أكد المستشار أولاف شولتز دعم المناطق المتضررة. ومع ذلك فإن الحزب الديمقراطي الحر متشكك، حيث يحذر الحزب من التكاليف المرتفعة المحتملة ومضاعفة أقساط التأمين في السنوات العشر المقبلة. ومن المقرر أن تجرى المشاورة القادمة بين الولايات والحكومة الفيدرالية في 20 يونيو لمناقشة خطط التأمين الإلزامي.
تظل المناقشة حول التأمين الإلزامي ضد المخاطر الطبيعية موضوعاً متفجراً في السياسة الألمانية ويتابعه المواطنون باهتمام كبير.