الجدل حول إلغاء العطلة: متطلبات الأعمال تتغير!
ويناقش الاقتصاديون والشركات إلغاء العطلات الرسمية لتعزيز الاقتصاد الألماني والزيادات المحتملة في الناتج المحلي الإجمالي.

الجدل حول إلغاء العطلة: متطلبات الأعمال تتغير!
وفي ألمانيا، اندلع النقاش حول إلغاء العطلات الرسمية مرة أخرى. ويطالب ممثلو الأعمال بمراجعة تقويم المهرجانات الألمانية، مع استهداف عطلات الكنيسة على وجه الخصوص. يُشار إلى انخفاض عدد المسيحيين كسبب رئيسي لهذه الاعتبارات. تدعو جمعية الأعمال البافارية (vbw) إلى زيادة ساعات العمل الأسبوعية أو إلغاء العطلات الرسمية من أجل زيادة الأداء الاقتصادي. كما تدعم منظمة “رواد الأعمال العائليون” هذه المطالب.
المدير الإداري لشركة vbw، بيرترام بروساردت، يعرض أمثلة على الإجازات التي لا توجد في بلدان أخرى. قد يشير هذا إلى ضرورة إعادة النظر في ثقافة العمل الألمانية وأوقاته في سياق مقارن دوليًا. وتظهر بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن العمال الألمان يعملون، في المتوسط، 92 ساعة أقل من زملائهم النمساويين و391 ساعة أقل من العمال الإيطاليين.
الأثر الاقتصادي لإلغاء العطلة
أحد الجوانب الرئيسية لهذه المناقشة هو الزيادة المحتملة في الناتج المحلي الإجمالي. وأكد مايكل هوثر، مدير المعهد الاقتصادي الألماني، أن إلغاء العطلة العامة يمكن أن يساهم في زيادة الأداء الاقتصادي على المدى القصير. وتظهر حسابات المعهد أن يوم عمل إضافي يمكن أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 8.6 مليار يورو. إن اقتراح الاقتصاديين بإلغاء العطلة يعني أن يوم العمل الإضافي قد يصل إلى 0.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
هناك طريقتان مختلفتان لحساب هذا الاقتراح: تعديل التقويم يمكن أن يولد ناتجاً اقتصادياً جيداً بقيمة خمسة مليارات يورو، في حين أن السيناريوهين اللذين طرحهما مجلس الخبراء (زيادة الإنتاج وخفض التكاليف) يمكن أن يحققا نتائج مماثلة تصل إلى 8.6 مليار يورو. يمكن أن يختلف التأثير اعتمادًا على الوقت من العام الذي يتم فيه إلغاء العطلة.
ردود الفعل والمخاوف
وعلى الرغم من هذه الحجج الاقتصادية، هناك مقاومة كبيرة لإلغاء العطلات الرسمية. لقد أوضح رئيس الوزراء البافاري ماركوس سودر (CSU) بالفعل أنه لا يريد إلغاء يوم الاثنين الأبيض. ويرى رئيس مستشارية الدولة ناثانيال ليمينسكي (CDU) أيضًا أولويات أخرى لتحفيز الاقتصاد. تحذر رابطة رجال الأعمال الكاثوليك (BKU) من فقدان الثقافة الذي قد ينجم عن إلغاء العطلات الرسمية.
ترفض النقابات العمالية بشدة هذه المقترحات وتؤكد على أهمية العطلات لثقافة العمل وانتعاش العمال. أظهر استطلاع حديث أجرته شركة YouGov أن 75 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع يعارضون إلغاء يوم الاثنين الأبيض. بالإضافة إلى ذلك، فإن 73% لا يرون أن إلغاء العطلات الرسمية هو وسيلة مناسبة لتعزيز الاقتصاد. ويعتقد 75% أن العطلات تقوي الاقتصاد من خلال زيادة حركة السياحة والمطاعم.
المناقشة معقدة لأن العطلات الرسمية تختلف باختلاف الولاية الفيدرالية. توجد عطلة موحدة في الثالث من أكتوبر فقط؛ تنطبق تسع عطلات رسمية أخرى على مستوى البلاد: يوم رأس السنة الجديدة، الجمعة العظيمة، إثنين الفصح، يوم الصعود، إثنين العنصرة، عيد العمال، يوم الوحدة الألمانية ويوم عيد الميلاد. إن تحديات الحذف تتجاوز بكثير الاعتبارات الاقتصادية وتؤثر أيضًا على الجوانب الثقافية والاجتماعية للمجتمع.
ولمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع نرجع إلى التقرير الذي أعده راديو الكاتدرائية و الأخبار اليومية.